عظمة العلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عظمة العلم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

وإنها لفرصة أن أتشرّف بالاجتماع بكم في مطلع هذا العام الدراسي وفي هذا الصرح العلمي، في هذا المكان الذي تنبع من بين جنباته ينابيع الحكم التي تفيض بها أفواه مشائخ العلم فتروى به القلوب الظامئة من طلبة العلم الأعزة الكرام المسافرين على الخير. وكم أتمنى ولو أني كنت في بداية سير الحياة لأتشرف في القعود هنا على مقاعد الطلبة لأستفيد بعض ما يستفيده غيري من هذه الحكم ومن هذه العلوم وأستنير بهذه الأفكار النيرة وإنما قاطرة الزمن قد مشت بي مشياً حثيثاً، ومع سير الزمان لا يمكن للإنسان أن يظفر بكل أمانيّه التي ربما كان يظفر بها لو كان في بداية الطريق. أما ما سمعتموه من أوصاف وُصفت بها وأُلبستها على رغمٍ مني ولست بأهلها فإن ذلك مما يسوء نفسي إذ أنا جديرٌ بأن أكون طالب علمٍ صغير لا أن أكون من بين مشائخ العلم فضلاً عن أن أُرفع إلى تلك المنزلة التي رُفعتها، فأستغفر الله من ذلك، وأقول كما قال الصدّيق – رضي الله تعالى عنه - : ( اللهم اجعلني خيراً مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون ).وإني لأهنئكم جميعاً بمطلع هذا العام الدراسي بهذه الفترة الزمنية التي يبدأ فيها الجهاد، جهاد الدارسين والمدرسين..جهاد المدرسين بالتحضير والتلقين، وجهاد الدارسين بالتلقي والتحصيل. فأسأل الله أن يكون عام خير، وأن يجعلنا جميعاً من المستفيدين فيه وأن يلهمنا رشدنا جميعاً.

٢ / ٢٦