قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٩١أما أن تهتم المؤسسات الإعلامية بالثانويات كاللهو واللعب، ولا تعطي أهمية للمعلم، ولا تعالج مشاكله، ولا تنتج من سينما وفن وإنشاد وبرامج وخطب ودروس ومقالات وكتب تبرز أهمية المعلم؛ لا شك شخصية المعلم لن يكون لها الأهمية في نفوس الجيل المنشود.
ثم إنّه لا بد من الرقيّ المادي للمعلم ليتفرغ في تنمية نفسه؛ لأنّ دوره لا يتعدى خصوصه الخاصة، أو جوانب جزئية في المجتمع؛ بل إنّ المجتمع ألقى بالمسؤولية الكاملة عليه، فجميع من يحمل مواصلة البناء في المستقبل ملقاة عليه من رؤساء ومرؤوسين.
فدور المعلم أغلى من دور أي موظف آخر في المجتمع؛ لذا لا بد من الرقي به ماديا ومعنويا، وتشجيع المبدعين منهم، وتنمية الضعفاء، ومحاسبة المقصرين والمهملين.
والمعلم ذاته في زمن هذه المغريات عليه أن لا يجعل منها غاية ومقصدا، فتذوب الغاية الأساسية، والأهداف السامية، بل هي وسائل تعينه في حياته، ومواصلة دربه المعيشيّ.
وقبل أن ينظر إلى الراتب او المادة فلينظر إلى غده، وحساب الله تعالى له عن هذه الأمانة، فلو عُرضت على الجبال لأبت حملها، كيف وقد تحملها هو، مقتديا برسل الله تعالى، فليكن نعم الصاحب لأعظم رسالة، فبك يا معلم الأجيال وضعت الآمال، وبك ترقى الأجيال، ومن غرسك تنمو شجرة التقدم للأوطان والأمم.
كيف نستغل أوقاتنا وأوقات أبنائنا في الإجازة الصيفية
إنّ الإجازة الصيفية من النعم التي يخلد إليها الإنسان، بعد عمل دءوب في خضم الحياة دام بضعة أشهر، فمن حقه أن يأخذ فيها قسطا من الراحة.
وفي الوقت نفسه الإجازة الصيفية فرصة ذهبية لاستثمار المواهب والطاقات، وتنمية النقص في بعض الجوانب التي يعاني منها أبناؤنا الطلاب.
ولاستغلال الإجازة الصيفية، والخروج منها بفائدة لا بدّ من ثلاثة أمور: