قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٦فأشبعوا الأمة لهوا، وشجعوا الفسوق والرقص، واحتفوا بخلع الحجاب، ونشر الإباحية والشذوذ، وبذلوا المال لكل مجتهد في محاربة القيم والخلق، واعتبروا من يتمسك بدينه، ويعتز بقرآنه متخلفا رجعيا، بل ومتطرفا إرهابيا …
فنما جيل من هذه الأمة، لا صلة لهم بدين، ولا علاقة لهم بقيم ولا خلق، أجسامهم كالجبال، وعقولهم كعقول الطيور والعصافير، ظاهرهم لباس فاخر، وباطنهم جهل مدقع، يحفظون مشاهير الطرب والغناء واللعب، في حين لا يحفظون من آيات ربهم، ولا يعرفون أنبيائهم، فضلا عن الصالحين والفاتحين …
نما جيل لا يوجد عندهم ميزان التفريق بين الضار والنافع، وأداة فهم الواقع، والاعتزاز بالقيم والخلق الرفيع …
فلم نجد غرابة أن تسقط مقدساتنا، وأن يستهزئ الآخرون بديننا وقيمنا، ويسخر الناس بأخلاقنا ومبادئنا …
وها هو الأقصى السجين ينادي ويصرخ واإسلاماه … بنياني تشقق، وقواعدي اقتربت للسقوط، وأبنائي محاصرين يذبحون، ونسائي يؤسرن ويغتصبن، والمسلمون يصفقون لكرة، ويرقصون لهز امرأة …
اسألوا الجيل المعاصر عن الأقصى ماذا يعرفون، واسألوهم عن تأريخيهم ماذا يفقهون، خبروني عن قيمكم وأخلاقكم، وتفسخ غيركم وانحلالهم فبماذا تعتزون، وأجيبوني عن محمد عليه السلام والأنبياء، والفاسقين والسفهاء فبمن تقتدون؟ وهلا أزلتم الغشاوة عن عيني ما خططكم لمستقبل أمتكم وأوطانكم، ودينكم وقيمكم فماذا أنتم صانعون ومخططون؟
لا شك سيرجع الطرف لديك خاسئا وهو حسير .... إنه الاستعمار المحكم، والصناعة المخططة ....
فيا أحفاد محمد … ويا آل الفارق والصديق، أعلنها كلمة واحدة، لا تحتمل غيرها، إذا أردنا إعادة مقدساتنا، والنصرة لأمتنا، والتقدم لأوطاننا، لا بد من مقارعة الاستعمار الفكري والخلقي ....
فهلا كانت تظاهرة جماعية في المؤسسات والبيوت، والمساجد والمدارس، والأسواق والشوارع،
تظاهرة فكرية تصورية
تظاهرة إيمانية خلقية
تظاهرة عملية مخططة