قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٩٣ألا فليدرك الإنسان، وهو يضع الحلول والاستراتيجيات لعلاج الحوادث المعاصرة … ألا فليعلم علم اليقين … أن سنن الله لا تتغير، وقوانينه لا تتبدل … بالأمس القريب ذكرنا بالفيضانات والأعاصير، واليوم يذكرنا بالقحط والأمراض المرعبة، وحوادث السيارات القاتلة، يذكرنا ربنا بالعاصفة المالية، والتي عمت أكبر الدول اقتصادا، وأغناها دخلا ومالا، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الرعب، فسقطت نوادي القمار والربا من عليائها، وعاصفة المجاعة بدأت تهب ريحها، وتهدد ملايين الملايين تهديددا مرعبا أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ َفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ.
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
من مجريات الأعوام الماضية، واستقصاءات الأيام البالية، أدرك العالم حاجته إلى شريعة الإسلام الناصعة، فمن ينقذ طفلا بريئا مهددا بظلام الشرك والوثنية، ومن ينقذ طفلا كان ضحية الأمراض والعقوبات المتنوعة … من ينقذ طفلا يصيح ويصرخ نتيجة لدمار الحروب، وآثار المجاعة والاستغلال العالمي.
من لنساء ضعاف، وأرامل الحروب والفقر والجشع، ومن لآهات اليتامى، وصراخ المظلومين …
من يقف سدا منيعا لنشر الدمار والأمراض في الأرض، من يصرخ بأعلى صوته كفانا فسادا واستكبارا، أحفظوا أعراض نسائنا، وصونوا أخلاق أبنائنا …
من يعتز بشريعة ربه، ويعتصم بكتاب خالقه …