لقاء مع الشيخ أحمد الخليلي حول أهم قضايا الإسلام والمسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٢- الذي أود أن أقوله إلى أخواني المسلمين من النصيحة بعدما أوجهها أولا إلى نفسي أنني أدعو الكل إلى الاعتصام بحبل الله واستذكار عهد الله فهذا الشهر أكرمه الله بأن جعله ميقاتا لحدث تاريخي عظيم لم تعرف له الأرض مثيلا وهو نزول القرآن فيه عطون على النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ليكون هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان والله عز وجل ذكرنا هذه النعمة العظيمة في شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وقد عظم الله الوقت الذي بدأ فيه نزول القرآن وهو ليلة القدر فجعلها ليلة تفوق ألف شهر في فضلها أي من الشهور التي هي خالية منها أي ليلة القدر فعلى أي حال يجدر بالمسلم وهو يمر بهذا الشهر الكريم أن يستذكر عهد ربه وأن يحاسب نفسه وأن يقف معها وقفة طويلة وأن يتذكر بأنه لم يعد بالخلد بهذه الدنيا فوجوده فيها وجود محدود وحبل أمده فيها قصير وكل لحظة تمر به إنما هي على حساب عمره وقد من الله تبارك وتعالى عليه بأن أن مد في عمره حتى وصل في هذا الوقت مع أنه طوى سبحانه وتعالى ما بين شهر رمضان في العام وهذا الشهر المقبل علينا أعمارا كثيرة لا تحصى من أعمار البشر فيجدر بالإنسان المسلم وهو يمر بهذا الشهر الكريم أن يقف وقفة طويلة لمحاسبة النفس فيها وأن يحرص على أن يكيف حياته وفق تعاليم القرآن وأن يتأمل كتاب الله تبارك وتعالى ويقف مع كل آية منه وقفة طويلة فإن ما فيه من خطاب وتوجيه ونصائح وأمر ونهى ووعد ووعيد موجها إلينا نحن جديرون بأن نستفيد من ذلك كله وأن نحرص على أن لا يمر هذا الشهر ذرا سريعا علينا من غير أن نستفيد بهذه الذكرى العظيمة ذكرى نزول القرآن على قلب الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وعلينا أيضا أن نحرص على أن يكون صومنا صوما مرضيا عند الله عز وجل والصوم نفسه يبعث على العمل بما في القرآن ذلك أن الله ربط ما بين الامتنان على عباده بنزول القرآن في هذا الشهر الكريم وما بين فرضه