لقاء مع الشيخ أحمد الخليلي حول أهم قضايا الإسلام والمسلمين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاء مع الشيخ أحمد الخليلي حول أهم قضايا الإسلام والمسلمين

الجزء ١ · صفحة ٧

- هذه الأمور ليست وليدة الأمس أو اليوم فإنما هذا أمر عميق عمق التاريخ وجذوره عميقة في أحشاء التاريخ ذلك لأن الله تعالى يقول: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾ ، ويقول الله تعالى في الكفار: ﴿ وودوا لو تكفرون ﴾ ، وهم غير راضين مهما جاء الإسلام بالخير وجاء الإسلام بالمساواة بين البشر وجاء الإسلام بالعدالة وجاء الإسلام بالحق وجاء الإسلام بالهدى أعداء الإسلام لا يفتأون ويصورونه شبحا مخيفا وخطرا رهيبا ولا أدل على ذلك من تلك الحروب الصليبية التي أتت على الأخضر واليابس وأهلكت الحرث والنسل مع أنه من المعلوم قطعا أن القائمين على هذه الحروب عندما كان المد الإسلامي يمتد باستمرار كانوا ينعمون بما لم ينعموا بهم في ظل دولهم فالأمة الإسلامية عندما امتد نفوذها في رقعة كبيرة من الأرض حصلت بسكان هذه المناطق التي امتدت فيه نفوذ الإسلام والمسلمين من الاستقرار والخير والهدوء ما لم يكن حاصلا في أي وقت من الأوقات ونعم غير المسلمين بما لم ينعموا به في أي دور من ادوار التاريخ حتى أن الرجل الكتابي الذي كان يقدم دعوى على الخليفة المسلم وينصف له من الخليفة بحيث يوقفه القاضي موقفا واحدا مع الخليفة ويستمع إليها جميعا وعندما تعوز البيئة الخليفة يقول له يا أمير المؤمنين أما بينتك وإما يمينك هكذا الإسلام يعامل أولئك الناس وكفي بعد ذلك قلبوا المجن في مواجهة الإسلام والمسلمين وعملوا تلك المجازر ولا أدل على ذلك من تلكم العاملة البشعة والمجازر الرهيبة التي حصلت في بلاد الأندلس بعد ما قلب المجن على المسلمين فعلى أي حال هذه الأمور غير مستغربة ولكن مهما يكن من أمر فإن الواقع كما يقول الله تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ ، نحن ندرك تمام الإدراك أن الإسلام

٧ / ١٣