محاضرة الشيخ لطالبات معهد العلوم الشرعية
الجزء ١ · صفحة ١٧وبهذا ندرك أنه ليس هناك غشاء مابين هذا العلم، العلم الديني الذي تُعُبدنا نه وبين العلوم الكونية بل عندما يكون الإنسان مستبصراً بنور الله ويكون متضلعاً في العلوم الشرعية علوم القرآن والسنة يكون مستفيداً من تلكم العلوم الأخرى أكثر فأكثر حتى تكون له رافداً إيمانياً وتكون له نوراً في طريقه يستبصر به فإذاً علينا أن نسعى دائماً إلى الجمع بين هذه العلوم .. فعلى الإنسان بقدر ما يتبحر في علوم الشريعة أن لا يكون بعيداً عن واقع الكون وحقيقة الكون وعلوم الكون ؛ لأجل أن يكون داعية إلى الله-تبارك وتعالى-يحسن الدعوة إليه-تبارك وتعالى-وهذه مهمة يشترك فيها الكل فالذكور والإناث الكل منهم بحاجة إلى بعضه فنحن نرى في العلم الآن قطعاناً من البشر حائرة لا تعرف حقيقة هذه الحياة، فالحياة أمامها برج معمَّى، سواء الذكور أو الإناث هؤلاء بحاجة إلى أن تُجند الطاقات وتستخدم الملكات التي وهبها الله عباده وإمائه من المؤمنين والمؤمنات من أجل إنقاذ هذه القطعان البشرية، ولا ريب أن المرأة لها دور كبير في إصلاح نفسها وفي إصلاح قرابتها وإصلاح بنات جنسها بجانب إصلاحها لبيتها فهي مسئولة عن تربية أولادها على الاستقامة والبر والتقوى، وهي مسئولة بجانب ذلك أيضاً عن إصلاح بنات جنسها، حيث بإمكانها أن تُسهم إسهاماً كبيراً في الدعوة العالمية التي تشمل الذكور والإناث جميعاً والآن المجال مفتوح لذلك بإمكانها أن تشارك فيما يكتب ويبث عبر شبكات المعلومات التي تنتقل بسرعة مذهلة إلى العلم فهذه وسيلة منحها الله-تبارك وتعالى-الأمة، وعلى الأمة أن تستغلها، ونحن نرجو بمشيئة الله من هذه الكوكبة الفاضلة من المؤمنات الصالحات أن تؤدي هذا الدور، وأن تتطلع بالعلم، وأن تضطلع بهذه المسئولية، وأن تكون مخلصة لله-تبارك وتعالى-في عملها وأن تكون متعاونة فيما بينها لا يفرق بين أي واحدة وأخرى أي شيء كان إنما على الجميع أن ينسجم تحت مظلة الإيمان وفي