من عيون الأثر خميس بن راشد بن سعيد العدوي

من عيون الأثر لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ذلك الكلام حين نطق به،

وأن يكون السامع

ينظر إلى شفتي الرسول عند النطق،

أما إذا نقل له العدول

أن الرسول

قال في فلان

كذا بما يقتضي السعادة أو الشقاوة،

فليسوا عليه بحجة

في الحقيقة،

بل

ولا يجوز أن يقطع بحقيقة قولهم

لاحتمال الكذب،

إلا إذا بلغوا رتبة

لا يمكن أن يواطئوا مثلهم

على الكذب

عادة،

فإن الخبر

يكون حينئذ

من باب المتواتر،

والمتواتر مقطوع بصدقه).

- مشارق أنوار العقول: 441-442.

3. عدم الاغترار بـ"حدثنا وأخبرنا وأنبأنا":

(وإن للقوم أحاديث كثيرة

بعضها موافق

وبعضها مخالف،

وذلك

لكثرة أخذهم عن المتهمين

في أخبارهم

وعن المعروفين بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم،

فلا يغرنك

حدثنا

وأخبرنا

وأنبأنا

والله الموعد

وعند الله تجتمع الخصوم

وهو يحكم بين عباده

فيما كانوا فيه يختلفون).

- العقد الثمين:2/123.

4. رأي في تفرد "قومنا" بالرواية:

(وأنت خبير

أن رواية قومنا

فيما تفردوا به

غير مقبولة عندنا

حتى يقوم عليها

شاهد الصحة

أو

يعضدها دليل

من السنة).

- معارج الآمال: 8/283.

5. رأي في علم الكشف:

(هذا

إذا قدّرنا

أن ما ظهر علم وكشف

كما يزعمون،

وليس الأمر كذلك،

وإنما هو

خيالات

وأوهام

وأباطيل،

يلقيها الشيطان

في قلوبهم،

فيظنون أنها

الكشف والعلم،

ما لهم بذلك من علم،

ألا أنهم يخرصون).

- حل المشكلات: 21.

6. رأي في الإلهام:

(وسئل:

عن قول أبي سعيد رحمه الله

في الإلهام

أنه حجة،

هل مراده حجة في

الأمر والنهي

والمحرمات والمحللات،

وأسماء الرسل،

أم لا؟

وهل يقطع بعذره

إن ألهم ذلك

ولم يقبله؟.

الجواب:

الله أعلم بمراده،

وظاهر كلامه الاطلاق،

وكأنه يعدّ ذلك علماً،

وكأنه لا يعذر الراجع عنه،

لأن الراجع عنه راجع عن علم،

لكن بشرط

أن يكشف له ذلك

من قبل نفسه

انكشافاً تاماً،

حتى يكون علمه فيه كعلم غيره من العالمين،

وأنت خبير

أن هذا المعنى متعذر،

لأن طريقه السمع،

فلا يكون إلا بنقل أو وحي،

وقد انسد باب الوحي،

٣٣ / ٥١