الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣من معالم الفكر التربوي
عند الشيخ أحمد
الخليلي
ذلك يقول سماحته: "لقد كانت المرأة في السلف تمسك بتلابيب الرجل
وتقول له: اتق الله في مكسبك؛ فلا تطعمنا الحرام" (1)
14 - تجنيب الأولاد رفقاء السوء، يقول سماحته على الآباء أن يجنبوا أولادهم رفقاء السوء، وهي من أهم الواجبات، وعلى الأب أن يتابع ذلك
(2).
ويراقبه (1) وما ذلك إلا للأثر البالغ من القرين على قرينه، فكيف إذا كانت الرفقة في مجموعها سيئة، فمهما يكن الولد صالحاً، فإن إدمان الطرق الخبيث على قلبه لا شك أنه سيوهنه، فيفتح أبوابه للشرور، ولو كان شيئاً يسيراً منها سرعان ما تستفحل؛ فتصبح جحيماً لا يطاق.
15 - الاستئذان: وهو سياج منيع للأسرة المسلمة، يحميها من الكثير من الشرور، يقول سماحته: " وقد أحاط الإسلام الأسرة المسلمة بسياج يمنع تسرب أي تلوّث إليها، مثال ذلك نظام الاستئذان وهو يضبط الحياة الأسرية ضبطاً محكماً" (3) ويقول في موضع آخر: " على البالغين أن يستأذنوا في مطلق الأوقات، الاستئذان العام … فإن رؤية الطفل لأبويه في بعض الحالات التي تكون بينهما قد تسبب ردة فعل نفسية وعصبية وخلقية في نفسه، كما يقرر ذلك علماء النفس ودخول الناس فجأة من غير استئذان في بيوت غيرهم، مما يسبب الريبة، ويجرّ إلى الفساد، فقد تتسلط أبصارهم على عورات النساء، والنظرة وإن كانت عابرة، فإنها قد تترك أثراً لا يستهان به في النفس، فيجر إما
(1) تربية الأولاد 107/أ،
(2) حقوق الأولاد 91/ج.
(3) جواهر التفسير 101/ 1