الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥{﴿0﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
من معالم الفكر التربوي (2) تؤمن باليوم الآخر، وأن كل إنسان يجزى بعمله، إن كان خيراً ففي جنة عرضها السموات والأرض، وإن شراً ففي نار تلظى، لا يطاق لهيبها،
ولا يفني عذابها، وإيمانها باليوم الآخر جزء من إيمانها بالغيب
3) سلوكها وأخلاقها مستمدة من شريعتها الربانية، فالناس سواء لا يتفاضلون إلا بالإيمان بالله وتقواه سبحانه وتعالى الذي هو أعلم به، ولا تقلد أحدا
4) شعائرها وتعبداتها بتوجيه من ربها، وهي تؤديها خالصة من جميع الشوائب ابتغاء وجهه الكريم، ورجاء رضوانه. ه) أحوالها وعاداتها محكومة أيضا بالمنهج الرباني، فليست هي في حاجة إلى أن تستمد من خصومها وأعدائها شيئا من عاداتهم وأحوالهم، فهي مستقلة كل الاستقلال، معتزة كل الاعتزاز بما آتاها الله من شرف ومكانة، وأسبغ عليها من فضله وامتنانه.
ولذلك فهي لن تكون متأثرة بالبهارج، مستجيبة لكل ناعق، بل على
العكس تماما، تملي على العالم إرادتها، وتفرض عليه اتجاهها.