الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧من معالم الفكر التربوي
﴿127﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
ب - الحوادث المعاصرة
())
يقول سماحته: "على العبد أن يرجع إلى الله عز وجل، وأن يتدبر في هذه الأحداث التي تحدث من زلازل، ومحن، وفتن، فإنها جميعاً بسبب من معصية العبد الله عز وجل، وجرأته على انتهاك حرماته") ويقول أيضا: "لا ريب لدى المؤمنين الصادقين أنَّ الله تعالى وحده الذي يدبر أمر كل ذرة في هذا الكون المترامي الأطراف، ويشملها برعايته، وكل تلك الذرات والمجرات وسائر المخلوقات خاضعة مستكينة لخالق الوجود
سبحانه وتعالى، تأتمر بأمره، وتستجيب لإرادته وتسبح بحمده آناء الليل وأطراف النهار وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ، وكلها جنود الله تعالى يسلطها على من يشاء من عباده بما كسبت أيديهم،، {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ. "
يشير سماحته إلى مرتكزين أساسيين فيما يتعلق بالأحداث المعاصرة الأول: التدبر في هذه المحن ذاتها ودلالتها على قوة الله تعالى وقهره.
الثاني: أنها نتيجة معصية العباد الله سبحانه وتعالى.
ينبغي للمسلم أن يولي هذين العنصرين عنايته الكبيرة، فلا تمر عليه الأحداث كأنها لم تكن، أو كأنها لم تطرق مسامعه، بل يتدبر تدبرا يستخلص منها العبر التي يكون لها عظيم الأثر في حياته الروحية والسلوكية.
(1) سورة الإسراء، الآية 44
(1) سورة المدثر، الآية 31