الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦من معالم الفكر التربوي
﴿30.6﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
كيف يعالج المريض بالمس أو السحر؟ لا ريب أن المريض المصاب بشى من المس أو نحوه قادر أن يعالج نفسه بنفسه، فعليه أن يعود الى الله تعالى ربه ورب كل شي، الذي لا يعجزه شي
في الأرض ولا في السماء بالدعاء وبتلاوة القرآن الذي لا تستطيعه البطلة فما بال الناس يتعامون عن ذلك؟ يقول سماحته: "أصبح الناس يتصورون الآن تصورات عجيبة، جاءني اتصال من امرأة في قضية معينة، وتتعلق في أمر لا يملك أحد أن يحقق فيه منفعة أو أن يدفع فيه مضرة، فأجبتها، وآخر الأمر تقول على من تدلني؟ فقلت لها: أدلك على الله العليم الخبير، السميع البصير، الذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، ويخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، الله سبحانه وتعالى هو الذي يصرف الوجود.
فما للناس وهم لا يقتنعون بهذا، إن دلوا على الله تبارك وتعالى اشمأزوا، هذه عادة جاهلية) وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ) () تشمئز نفوسهم من دلالتهم على الله سبحانه وتعالى، ويعتقدون في البشر تحقيق المنافع ودفع المضار، هذه لوثة عقدية خطيرة جداً، وعلى الناس أن يتقوا الله، وأن يدركوا المعتقد الصحيح، أن يعرفوا المعتقد الصحيح ويلتزموه، وعليهم أن يتداركوا أنفسهم لإنقاذها من هذه الورطة،
والله تعالى المستعان".
ويقول سماحته في موضع آخر: " فالمسلم يؤمر أن يتقي الله في جميع أحواله، أن يتقي الله عندما ينام، وأن ينام على طهارة، وأن يتقي الله عندما يستيقظ، وأن يستيقظ على نية خالصة ترضي الله وتعالى، وأن يذكر الله قبل نومه، وأن يذكر الله عند يقظته، وأن يذكر الله تعالى في جميع أحواله، استجابة المسلم لذكر الله تبارك وتعالى في أحواله المختلفة سبب لوقايته من هذه
(1) سورة الزمر، الآية 45
(1) سؤال أهل الذكر 16 من ذي القعدة 1423 هـ، 2003/ 1/19 م