منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠8 - البطالة المقَنَّعة:
وهى البطالة التي تنشأ عادة في ميدان الزراعة؛ بسبب ضغط السكان الزراعيين على الموارد الزراعية؛ بحيث يكون هناك مجموع متعطِّل تعطيلا مستترا على الأراضي الزراعية، وإذا سحب هذا المجموع عن العمل فلا يتأثر الإنتاج الزراعي. وهذا التعطل مستتر؛ لأن الأسرة الرِّيفية تمثِّل الوحدة الإنتاجية عادة، ولا يتقاضى أعضاء الأسرة أجورا نقدية عن تأدية خدماتهم الزراعية؛ ولهذا لا يبدو واضحا ما إذا كان بعضهم متعطلا أم لا. وهذا يعني أنه يمكن سحب العدد الزائد من الزرَّاع الذين يمثلون البطالة المقنعة؛ لتشغيلهم في مجالات أخرى للعمل.(1)
المبحث الثاني: أسباب البطالة اختياريا، وإجباريا: وفيه مطلبان:
المطلب الأول: أسباب البطالة اختياريا: وفيه بنود منها:
البند الأول: الفقر،
تعتبر ظاهرة الفقر واحدة من أهمِّ المعضلات التي واجهتها المجتمعات، والحكومات، والدوائر الاجتماعية منذ أوائل العصور. وفي القديم ارتبطت ظاهرة الفقر بفقدان الموارد، أو بالحروب التي تؤدي إلى الاستعباد والقهر، والحرمان. وقد قامت العديد من الثورات الاجتماعية والسياسية الكبرى في التاريخ الإنساني، وكان الفقر سببها الرئيسي، أو أحد أسبابها المهمة.
إن الفقر يعتبر غالبا ظاهرة ريفية بشكل أساسي، فمعظم الفقراء يتركزون في المناطق الريفية، ويرتبط فقرهم بانعدام البنية الأساسية، وتنوُّع الهيكل الإنتاجي، وتركّز معظم النشاط الاقتصادي حول القطاع الزراعي.
(1) حسين عمر، موسوعة المصطلحات الاقتصادية، دار الشرق،جدة، ط:1 1979م ص:52 بتصرف.