منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١١ومن الأسباب أيضا انتشار الحروب في أنحاء العالم، ووقوع الكوارث الطارئة: القحط والجفاف، والزلازل، والفيضانات، وغير ذلك من الحوادث، التي تدمِّر الكثير من الممتلكات الخاصة والعامة، وتجرُّ على المجتمع الويلات، والعاهات ، فضلا عن التكاليف الباهظة.
3 - آثار البطالة : هناك العديد من العواقب الوخيمة، والمظاهر السيئة، التي تمخضت عن البطالة، وأصبحت سموما فتّاكة، تجري في شرايين المجتمعات البشرية.
ومن بين تلك الآثار: الركود الاقتصادي: عند ما ترتفع نسبة البطالة يبدأ دخل الفرد في الانخفاض، وبالتالي تنخفض نسبة الاستهلاك؛ مما يترك أثرا سلبيا على الاقتصاد القومي بشكل كبير. ومن الآثار الملفتة للأنظار انتشار ظاهرة التسوُّل، وتكفف الناس، وتشرُّد الأطفال، والمساكين في الشوارع والأسواق، وارتفاع نسبة جريمة القتل في معظم الدول، والمناطق العالمية، وانتشار المخدرات في أوساط الشباب، والمراهقين؛ بشكل غير مسبوق، وبالتالي انتشار الأوبئة،والأمراض الاجتماعية أيضا.
3- علاج البطالة : لقد سلك الإسلام طرقا عديدة متنوعة في معالجته لمشكلة البطالة، فراح يعالجها: إما عن طريق الإلزام بتطبيق نظام الزكاة تطبيقا كاملا يشمل جوانب الأخذ والتوزيع، وإما عن طريق المطالبة بتطبيق مسئولية الدولة بهدف إعطاء كل ذي حق حقه، وأحيانا عن طريق الحث على العمل، والترغيب فيه ، وبيان فوائده ، وإظهار قيمته للناس: كالزراعة ، والتجارة، والصناعة، ويتضمن في ذلك: الدعوة إلى إحياء الأراضي، وعقد المضاربات، وتقديم القروض الحسنة، والسعي إلى التكافل الاجتماعي تحت ظل التعاون والاتحاد، وغير ذلك.
وحينا آخر يعالجها عن طريق التحذير من الوقوع في المعاملات الربوية المحرمة، أو التحذير من تضييع الأوقات الثمينة، كعدم استغلالها في المصالح الشرعية بشكل أو بآخر، كما سبق الحديث عنه بالتفصيل في مباحثه المتقدمة.