منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وهناك أنواع من الأمراض الفتَّاكة مثل: الجذام، والكوليرا، والملاريا، والسرطان، والإيدز، بحيث إذا ابتلي بها فرد من الأفراد، أو قطر من الأقطار، أو دولة من الدول؛ فإنها لاشك ستقوم بصرف مبالغ كبيرة وضخمة في سبيل البحث عن العلاج النافع للوباء المحيط حولها، فهذه الفئة المصابة بهذه الأوبئة الفتاكة ستصبح لا محالة منعزلة تماما عن الحياة الاقتصادية، والسياسية، وحتى الاجتماعية؛ مما يخلق فراغا واسعا في حقل الأعمال الإنتاجية ليرتفع بذلك معدل البطالة بصورة سريعة جدا.

البند الثالث: الكوارث:

ونحن حين نصنِّف هذه الكوارث في قائمة أسباب البطالة فإننا لا نتناولها جغرافيا، وإنما نريد أن نبين تلك الآثار الوخيمة التي يصاب بها المجتمع الإنساني، من فقدان جزء كبير من القوى العاملة، التي كان لها دور بارز في الإنتاج، والاستهلاك، وبالتالي فقدان الكثير والكثير من الممتلكات العامة، التي كانت ستسد فراغا واسعا من البطالة لولا حدوث تلك الأحداث السيئة، والمشكلات العظيمة.

ومن هنا حاولت أن أعطي بعض النماذج التي تكشف عن تلك الآثار الكوارثية:

أ_ القحط:

بعد الدمار الذي ألحقته ظروف الجفاف ببلدان شمال أفريقيا، وشرقها بالإضافة إلى الخسائر الجسيمة في الثروة الحيوانية الناجمة عن الافتقار إلى الماء والكلأ، والعشب،والعلف، فإن هناك قلقاً متزايداً من أن القحط سيختطف أرواح عدد متزايد من بني البشر؛ بسبب شح المياه والأغذية. وقد شملت تلك الأضرار أيضاً المحاصيل الزراعية، والثروة الحيوانية في عدة بلدان في الشرق الأدنى وجنوب آسيا.وقد أصدرت منظمة الأغذية والزراعة إحصائيات خاصة عن الأوضاع في كل من أفغانستان، وجمهورية إيران الإسلامية، والعراق، والصين:

ففي أفغانستان

٣٣ / ١٢١