منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وما زلنا نسمع من وسائل الإعلام اليومية: أن هناك في العراق آلاف الوفيات من الأطفال، الذين يعانون من الأمراض الخطيرة، التي نجمت عن الحظر التجاري المفروض على العراق؛ مما أوقع الشباب العراقيين والحكومة العراقية في قعر عميق من البطالة والفقر، وانتشار الأمراض في المدن والقرى العراقية. وغير بعيد عن أفغانستان التي يموت فيها الآلاف من الأطفال، والنساء، والشيوخ، تحت المخيمات من جراء البرد القارس، فالحكومة بفقرها المدقع، لا تستطيع الدفع عن نفسها السوء، فضلا من أن تدفع عن شعبها الضراء والبأساء. وهناك أمثلة كثيرة توضح عن مدى مستوى الأضرار التي خلفتها آثار البطالة والفقر، على المجتمعات القديمة والمعاصرة.

المبحث الثاني: آثارها اقتصاديا: وفيه مطلبان :

المطلب الأول : الركود الاقتصادي:

إن النمو الاقتصادي مرتبط ارتباطا وثيقا بتضافر الجهود من الأيدي العاملة، وكلما ازدادت قوة العُمّال حركة وانتعاشا ازداد النمو الاقتصادي ارتفاعا، وتحسنا، ورواجا، وعلى العكس من ذلك، نرى تباطؤا شديدا، وركودا كبيرا، في حركة الاقتصاد العالمي عندما تتفاقم الأزمات، وتزداد الأمور تعقيدا؛ من جراء ويلات الحروب، ودوامة العنف، التي تفرضها الدول الكبرى المتقدمة على الفقيرة النامية.

وكم من شركات عملاقة شرَّدت عمّالها عن بواخر العمل، بعد ما منيت حركتها بالركود، والإفلاس، فأصبحت أمواج البطالة تلاطمهم من كل جانب ومكان. وفي ظل التطورات الحالية، التي تشهدها الساحة العالمية أمام تهديدات أمريكية، وبريطانية متزايدة، بعد شنِّهما حربا ظالمة على الشعب العراقي، نرى أزمة اقتصادية حادة تزداد سوءا يوما بعد يوم، وتُحكم الخناق على الاقتصاد العالمي ككل، وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا؛ من تزايد ارتفاع معدل البطالة، وشل حركة النموِّ الاقتصادي في البلدين المذكورين.

٤٩ / ١٢١