نظرات في التربية عند أبي يعقوب الوارجلاني خميس بن راشد بن سعيد العدوي

نظرات في التربية عند أبي يعقوب الوارجلاني لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٤

… هو الإمام العلامة بحر العلوم الخضم والسراج المنير أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مياد السدراتي الوارجلاني من قرية سدراتة بمنطقة وارجلان بالجزائر من علماء القرن السادس الهجري حيث توفي رضي الله عنه عام 570هـ، كان واسع العلم نافذ البصيرة وقاد الذهن كثير التنقل والأسفار للاطلاع على المزيد من المعرفة، وارتحل إلى الأندلس وجاب مجاهيل إفريقيا حتى وصل إلى قريب من خط الاستواء ورحل أيضاً إلى الحج والتقى بعلماء الأمة كان لا يعرف له الكسل طريقاً ولا النوم سريراً بل كان مثابراً على طلب العلم وتعليمه، راهناً نفسه لرضوان الله تعالى محتسباً عنده الأجر العظيم بنشر العلوم المفيدة حتى برع في مختلف فنون العلم، يقول العلامة أبو العباس الدرجيني عن جده واجتهاده في العلم: (أقام سبعة أعوام ملازماً داره لا ينصرف، فكان متى زاره أحد من الزوار وجده أما ينسخ وأما يدرس وأما يقابل، وأما يبرئ الأقلام، وأما يطبخ الحبر، وأما يسفر كتاباً، لا يعدل عن هذا الفن إلى ما سواه إلا إن قام إلى الفريضة، وكان إذا اعتمد تأليفاً أو نسخ ديواناً لا يهوله ولا يستعظم منه صعوبة ولا كثرة فإن له على ذلك قدرة)(1) .

… فهل من همة في شبابنا لطلب العلم كهمة أبي يعقوب الوارجلاني؟ ولا يمكن أن ينبغ طالب العلم إلا إذا فرغ كل وقته وجهده لطلبه، فالعلم لاينال بالتمني بل بالكد والسهر والدرس والتحصيل.

(1) الدرجيني، طبقات المشائخ ص492 ج2.

٤ / ١٨