وقفات حول المزاح لخالد الخوالدي
الجزء ١ · صفحة ٨أما مفاسد المزاح فكثيرة من أعظم المفاسد : 01تعدي حدود المولى ( جلّ وعلا ) : نعم المزاح إذا فرط فيه تعدى به الشخص حدود الله تعالى وانتهكت الحرمات وسخر من الدين وهذا كله محرم كذلك 0 02ذهاب الهيبة : هذه مفسدة من مفاسد المزاح الناس دائما يتوجهون بالاحترام إلى الشخص الذي يعرفون فيه الجد والوقار والسكينة ومن جانب آخر الناس ينظرون نظرة استقلال – أي قلة – واستحقار لأولئك الأشخاص الذين لا يعرفون إلا العبث في حياتهم ولا يتوجهون إلا إلى الهزل ، فالشخص الذي يعرف بكثرة ضحكه وكثرة مزاحه نجد أن الناس أصلا لا يلتفتون إليه في معاني الأمور التي يطلبونها بل يكون معهم من سخط المتاع ، ولذلك تجد بعض العبارات من بعض الأشخاص اتجاه أولئك الذين رضوا بأن يجعلوا أنفسهم في تلك المنزلة يقول الواحد منهم : هيا مع فلان يضحكنا وإلا قوم مع فلان نسمع نكتتين فيقصد لماذا ؟ للهزل - مثل الآلة التي يطلب منها عمل معين ثم تنتهي الفائدة منها بعد أن يتحصل على ما أريد تحقيقه من العمل - وهكذا بعض الأشخاص فالمزاح يذهب الهيبة للشخص الذي يمازح كثيرا ويتخذ ذلك مذهبا تنحط هيبته عند الناس وتقل ثقتهم به تبعا لذلك . 03موت القلب : لأن المزاح في الغالب يجر إلى الضحك وكثرة الضحك تميت القلب هذه بعض المفاسد التي تترتب على المزاح 0 … ... … ... … ...
المحور الثالث : حكم المزاح :
على كل حال المزاح لا يخلو من حالتين :
01إما أن يكون مزاحا معتدلا :
يحسن به القصد وتتوجه النية بفعله إلى الخير ثم يكون منضبطا بالضوابط الشرعية التي سوف نبينها وهذا مزاح مباح قد فعله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأجل تحقيق مصالح ذكرنا بعضها .
ونوع آخر أو حال أخرى يكون فيها المزاح منهي عنه 02وذلك حينما يكون مزاحا مفرطا :