مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣ما للعراق تقطّعت أوصالُه … وغدا بنوه - لشقوة - فرقاء
يتقاتلون على الكراسي ويحهمُ … أين الأخوّة والإبا، ذهبت هباء
الحرب بينهمُ شديد ريحها … وهبوبها فوق الدخيل رُخاء
صرح الحضارة قُوِّضَت أركانه … في الرَافدَين فلا حياة بكربلاء
ما للسودان وللصومال تقطعت … أوصالها وتمزقت أشلاء
لبنانُ، ما لبنانُ جنّة ربّنا … في الشرق، صارت نارُها حرّاء
واللاجئون الأبرياءُ تحوّلوا … رغم الألوف ضحيةً وفداء
إخواننا في القدس تذبح كالشيا … ه ونحن نرتشف الهوى سعداء
الوحش مزقهم وهتَّك عرضهم … بالاغتصاب كواعبا عذراء
لا من يعير نداءهم قلبا رحيـ … ـما، قد غدت آذاننا صماء
ما للأشقة ويحهم في غزةَ الـ … ـمنكوبةِ اقتتلوا بها أعداء
ويهودُ تلحظ فعلهم في نشوة … تدمي القلوب بضحكة صفراء
لا العنف يصلح حالَنا أبدا ولا … التفجير يجعلنا شهداء
شتان بين الإنتحار أو الشها … دة، ليستا عند الإله سواء
إنّ الدماء عزيزةٌ عند الإلـ … ـه، فلا تراق كما نريق الماء
فلنبدأ الإصلاح في أوطاننا … بذواتنا ولننبذ الشحناء
ليست شريعتنا شعارات يرد … دها اللسان على الورى جوفاء
لكنّها تطبيق أحكام الإله … كما أراد نقيةً سمحاء
يا قوم لانصرٌ يلوح بأفقنا … ما لم نكن ما بيننا صرحاء
لا الغرب لا المريكان بالدولار والأو … رو يُصَيِّرنا بها سعداء
لا لا يُغيَّر ما بنا من ذلّة … حتّى نُغَيِّر سيرة نكراء
عودوا إلى نهج الكتاب وطبقوا … أحكامه والسنة الغراء
يمددكمُ رب السماء بنصره … إن كنتمُ لكتابه نُصراء