مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

21. عرف بالتواضع الجم وجب مجالسة أهل التقى والعلم

22. عرف بالكرم والسخاء وفعل الخير، وله مشاريع خيرية متعددة سخرها لكل الناس

23. عرف بالحلم وصفاء الطوية، فما يحمل على أحد حقدا ولا ضغينة

24. يقضي معظم وقته في مزرعته التيِّ سمَّاها مزرعة الطهارة والتقوى، يقلب صفحات كتاب الله في القرآن، ويتأمل آيات الله في الأكوان، و يتابع سير حركاته الاقتصادية في كل آن

25. حريص على عمارة المساجد، فما أكثر أسفه حين يرى نفسه عاجزا عن إدراك الجماعة في رحاب بيت من بيوت الله

26. مدمن على قراءة القرآن، والتأمل في آياته، فلا يكاد يكاد يختتم حتى يفتتح، فهو الحال المرتحل كما سماه رسول الله

وأختم كلمتي بهذه المقولة التي قالها المرحوم يوم كرَّمه الاتحاد العام للتجار الجزائرين تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية باعتباره أول وزير للتجارة في الجزائر بعد الاستقلال وذلك قبل بضع سنين، قال: هذا و إنَّني إذ دعيت اليوم إلى منصَّة التكريم، لأجد نفسي في حرج شديد، و خجل مديد من هذه الالتفاتة الكريمة التيِّ أوليتموها نحوي، و التيِّ ما كنت أرجوها ولا أسعى إليها، لأنَّني أعتقد أنَّني ما قمت نحو وطني إلاَّ بالواجب، و لا شكر على واجب، و أنَّني مهما قدَّمت نحوه من جهد فلا أزال مقصِّرًا في حقِّه، لأنَّني - كغيري من جميع المواطنين - لا أستطيع أن أوفي الوطن حقَّه و لو ذهبت نفسي فداءه، وما كان الخلَّص من المجاهدين يبغون من أحد جزاء و لا شكورًا، إلاَّ أن يكون من المولى إنَّه كان بعباده خبيرًا بصيرًا. غيرَ أنَّه إذا كان و لابدَّ أنْ يكرَّم من يستحقُّ التكريم، فلنرد من ذكرِ تاريخِ الرِّجال مدَّ العبرةِ للأجيال، حتىَّ ترقى

٢٩٤ / ٣٣٣