مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩الرَّائدُ المغمُور!(1)
(في رثاء الشيخ المربِّي: صالح بن إبراهيم باجو)
أ. مسعود بن محمد بن يحيى الجعدي
وادي ميزاب ـ الجزائر
في صَمتِكَ المَعْهُودِقَد غَادَرْتَنَا … (بَاجُو) بِغَيرِ صَحَائِفٍتَتَصدَّرُ
الحِلْمُ أنتَ، الصِّدقُ أنتَصَفِيُّهُ … وَالصَّبْرُ أنتَ زعيمُهوالمصْدَرُ
(بَاجُو) لَكَم عَطَّرْتَنابِبَدَائِعٍ … مِسْكُ المَعَارِفِبِالمَجَالِسِ أَعْطَرُ
وَلَكَمْ أَسَلْتَ لُعَابَنَابِحَلاَوَةٍ … مِن خِبْئِكَ العُلْويِّدَومًا تَقْطُر
وَخَوَابِ مَجْدٍ في الحَشَاأَحْكَمْتَها … لِغدٍ بِهَا تِلْكَ الصَّحَائِفُ تُنْشَرُ
فِيهَا المَكَارِمُ والمَقَاصِدُوالحِجَا … والوُدُّ بالقَلْبِ المُتَيَّم يغمرُ
(بَاجَوُ) حَوَيْتَ بَلاَغةًوَشَهَامَةً … جَارَتْكَ فِي نَظْمِ القَوَافِيأَبْحُرُ
غَمْرُ البَدِيهَةِ بِالمَشَاعِرِمُرْهفٌ … وَالشِّعرُ مِن وَحْيِ المَقَامِمُسَطَّرُ
مَا كانَ شِعْرًا فِي الغِوَايَةِإنَّمَا … مِن بَعْد إِلاَّشِعْرَنَا يَتَبَخْتَرُ
عَبَّدْتَ فِي دُنيَا الكِبَارِتَوَاضُعًا … فِإِذَا خُطَى المُسْتَكْبِرِينَتَقَهْقَرُ
وَأَسَلْتَ حِبْراً فِي المَفَاخِرِبِالدُّنَى … إنَّ المَفَاخِرَ لِلْعُلاَلاَ تُقْبَرُ
(1) ـ ألقيت هذه القصيدة مساء يوم الجمعة 10 جمادى الثانيّة 1436هـ، يوافقه10 أبريل 2015م، في جنازة المرحوم شهيد التربية والتعليم: «صالح بن إبراهيم بن عمر باجو»، وأعيدإلقاؤها في تأبينه بمعهد الحياة في القرارة مساء يوم السبت 27 رجب الأصم 1436هيوافقه16 ماي 2015م، بشيء من التصرُّف والإضافات.