مجلة الشباب الأعداد الأولى
الجزء ١ · صفحة ٣٥والعين قد شهدت حسنا فأرقها
ناديت والنفس حسن الصبر فارقها
إِنَّ دم هَذَا العنا يا موت فاقتها
ما إن أن تنهض يا أُمَّة الميزابي
هَذِهِ المفاسد قد راجت بضائعها
كذا الفواحش قد عمَّت وقائلها
والخمر أترى بين الناس بائعها
والفكر صار عن كُلِّ نفع في حجب
ما إن أن تنهض يا أُمَّة الميزابي
أين الديار التي بالعزِّ آهلة
أين الربوع التي بالفضل عامرة
أين العيون التي بالحزم شاهرة
هَذِهِ مآثرها من أعجب العجب
ما إن أن تنهض يا أُمَّة الميزابي
أين المعالي التي كانت لملَّتنا
(1/ 41)
أين تعاضد من يدعو لرفعتنا
أسلافنا شيَّدوا فخرا لملَّتنا
والضدّ من بأسهم في غاية الرهب
ما إن أن تنهض يا أُمَّة الميزابي
أسلافنا فعلوا الخيرات واتخذوا
وجلُّ أعدائهم بِالحَقِّ قد شهدوا
قوم بأفعالهم في الكون قد سعدوا
هم شيَّدوا وهدمنا كُلّ منتصب
ما إن أن تنهض يا أُمَّة الميزابي
أسلافنا رفعوا الدين ما رفعوا
لله درُّهم بالعلم قد نفعوا