أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ١٤وأظهروا له الكيل بهذا الصاع، فلم تكن له رغبة عما كرهوه ولا إقلاع» قال «ومما نقموه منه إعلان القول بأن يقول لهم: والله ما علمت لكم كتاباً غير كتاب اختلاف الفتيا والغانمي. فكانوا
(4)
ينسبونه في ذلك الى تعجيز العزابة وذمّ تواليفهم، والبحث عن معايبهم. وقد وقف منه المشايخ موقف الصد والهجر، ووضعوه في البراءة وقتاً غير قصير. على أنهم قد غيروا موقفهم منه آخر الأمر واعترفوا
له بفضله وصدق منهجه وخلوص نيته. (5)
ولم يؤثر عن أبي يعقوب أنه كتب كتباً خاصة مفصلة في أي فن من الفنون التي اشتهر باتساع علمه فيها وتمكنه منها، فقد وصفه الدرجيني بأنه «المتحقق الوصول إلى الغاية في علم الفروع والأصول إن درس فملقن أحسن تلقين، وإن أفتى فمغترف من أعذب معين، لا يخشى منه تعتف، ولا يدرك ألفاظه تكلُّف، محافظ على بيضة الدين، محصن للمذهب أحسن تحصين، كثير الاطلاع على مسائل الاتفاق
والاختلاف، وكثير الدفاع عما قيده علماء الأسلاف. (1)
هذه الرسالة: وردت الإشارة إلى كتابات ابن خلفون عند مؤرخي الإباضية الثلاثة، أبي العباس الدرجيني، وأبي الفضل البرادي، والشماخي، قال الدرجيني في الطبقات: «ومما قيَّد من تعليقات أبي يعقوب الأجوبة
(4) المصدر السابق: 453 الشماخي: السير: 446 - 447
ه الدرجيني: طبقات: 450 وما بعدها.
الدرجيني: طبقات: 451، الشماخي: السير:
445
14