أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ٨٧القراءة عبارة عن تقطيع الحروف بالصوت 399 ولا يمكن ان تلحق الحروف بمخارجها الا ويسمع نفسه والا صار تكييفا، وقد أمر الله بالقراءة في الصلاة فقال: (فاقرأوا 400 ما تيسر من القرآن) 401 وقال: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) 402.
ذكروا عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) قال: نزلت ورسول الله عليه السلام بجوار مكة، وكان اذا صلى يرفع صوته فيسمع المشركون فيسبون القرآن و من انزله ومن جاء به، فأتزل الله هذه الآية ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ (فيسمع المشركون) ﴿ولا تخافت بها﴾ (عن اصحابك فلا تسمعهم) ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ (اسمعهم ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن). و مما يدل على ذلك حديث ابي قتادة الأنصاري: ان النبي عليه السلام يسمعنا الآية احيانا في صلاة الظهر.
و ذكروا عن الضحاك قال: دنوت من ابي بكر الصديق رضي الله عنه فقام في الركعة الثالثة 403 من المغرب فسمعته يقرأ بأم القرآن و هذه الآية ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا ــ الآية﴾ 404.
399) ب، ج، س: الصوت بالحروف. وهو انسب للمعنى.
400) أ، ب: اقرأوا. وهو خطأ و التصويب من ج، س.
401) سورة المزمل:20
402) سورة الاسراء: 110. وانظر نص التفسير بعدها عند مسلم: صحيح: 2: 34.
403) أ، ج، س: الثانية. وفي ب،: الثالثة وهو أشبه بسياق الكلام.
404) سورة آل عمران: 8.