أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦

نسأل الله العلي القدير التوفيق والنجاح في تحقيق طموحاتي من هذا البحث إنه ولي ذلك والقادر عليه، نعم المولى ونعم النصير، غفرانك ربنا وإليك المصير، وصلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين. والحمد لله رب العالمين.

ا لباحث :محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

معهد العلوم الشرعية – مسقط

ليلة الأحد: 2 من ربيع الثاني 1427هـ / 30 من إبريل 2006م.

المبحث الأول

تعريف الذكاة، وفيه مطلبان.

تمهيد:

… للتعريف أهمية بالغة، و ذلك لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، إذ لا يمكن الحكم على المجهول، كما لا يمكن الحكم على شيء مختلف في تحديد ماهيته وتصوير حقيقته أي شيء هو؟ لهذا ينبغي لنا قبل أن نقتحم تفاصيل هذا البحث أن نكشف ونحدد معنى الذكاة في اللغة والاصطلاح حتى نتمكن من استيعاب الأمور على وضعها الحقيقي، لأن لكل لفظ مدلوله، ولابد من إظهار وبيان كل لفظة ومضمونها لينطلق البحث من أساس سليم إلى غاية سليمة .

المطلب الأول: تعريف الذكاة لغة.

للذكاة في اللغة عدة معان نكتفي بذكر بعض منها:

أولا: جاء في المصباح المنير(ذَكَى) الشَّخْصُ ذَكَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمِنْ بَابِ عَلاَ وَهُوَ

سُرْعَةُ الفَهَمِ، فالرَّجُلُ ذَكِيٌّ عَلىَ فَعِيْلٍ وَالجَمْعُ أَذْكِيَاءٌ.(1)

ثانيا: وجاء في لسان العرب: تَذْكِيَةُ النَّارِ، رَفْعُهَا، وَالذَّكَاءُ، شِدَّةُ وَهَجِ النَّارِ، يُقَالُ: ذَكَّيْتُ النَّارَ إِذَا أَتْمَمْتَ إِشْعَالَهَا وَرَفَعْتَهَا، وكذلك قوله تعالى: ﴿ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ﴾ ،(2) أَيْ مَا ذَبَحْتُمْ عَلَى التَّمَامِ.

وَالذَّكاَءُ، تَمَامُ إِيْقَادِ النَّارِ، وَأُنْشِدَ: وَيُضْرِمُ فِيْ القَلْبِ إِضْرَامًا، كَأَنَّهُ ذَكَا النَّارِ تُرْفِيْهِ الرِّيَاحُ النَّوَافِحُ.

(1) أحمد بن محمد بن علي الفيومي، المصباح المنير (مكتبة لبنان)، ص80 .

(2) المائدة: 3.

٦ / ٧٥