أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي
الجزء ١ · صفحة ٥٠والقرض المذكور (أي اقتراض الأسهم ) قرض حال وغير محدد بمدة زمنية إذ يستطيع المستثمر إعادة الأسهم في أي وقت ويستطيع السمسار استدعاءها أيضا. وفي هذه الحالة –أي طلب السمسار استرجاع الأسهم قبل الوقت المناسب للمستثمر – قد يضطر(المستثمر ) إلى اقتراضها من جهة أخرى إذا كان الوقت لم يحن بعد لإقفال العملية. وعندما تخيب توقعاته فترتفع الأسعار بدلا من الانخفاض، يكون المبلغ المحتفظ به لدى السمسار أقل من القيمة السوقية ولذلك يكون المستثمر ملزما بزيادته إذا رغب في استمرار تلك العملية. والأرباح التي توزعها الشركة المصدرة للأسهم في هذه الفترة هي (في الولايات المتحدة) حق للدائن (أي السمسار) رغم أن الأسهم تكون مسجلة باسم المستثمر، ولذلك يقوم هو بقبض الأرباح ثم يصبح مدينا بأي مبلغ استلمه من الشركة كربح للسمسار. والغرض الأساسي من عمليات البيع القصير هو استغلال توقعات المضارب بأن الأسعار سوف تنخفض،وتحقيق ربح من هذا التوقع. لكن لهذه العملية آثارا مباشرة في نشر الرعب بين المتعاملين في السوق ومن ثم يؤدي انتشارها في الوقت غير المناسب إلى انهيار السوق. ولذلك نجد أن بورصة نيويورك مثلا تمنع عمليات البيع القصير إذا كان اتجاه أسهم الشركة الذي يجري تداوله هو نحو الانخفاض.
فمثلا عندما يكون سعر سهم شركة الأمانة في وقت افتتاح التعامل في السوق 50ريالا لا يسمح بإتمام صفقة بيع قصير حتى يتضح اتجاه السعر. فإذا كان في الصفقات التالية أكثر من 50 سمح به وإذا كان أقل لم يسمح به. والسبب يعود إلى أن السماح بالمضاربة على انخفاض السعر عندما يكون اتجاهه نحو الانخفاض سيؤدي بالضرورة إلى الانهيار السريع لذلك السعر(1) .
قد يستخدم البيع القصير لحماية مكاسب البيع الطويل، أو لغرض نقل الأرباح التي تحققت هذا العام إلى عام قادم ومن ثم تخفيض نسبة ما يدفع من الضرائب.
(1) - المرجع السابق / ص1604