الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

فيا أيها الإخوة المرابطون على أرض غزة المجاهدة الصامدة، أرضِ العز والشموخ والفداء، والتضحية والجهاد والإباء، يا أهلنا في الأرض المباركة فلسطين، يا أحبتنا في أرض الإسراء والمعراج، عُذراً إن وجدتم من كثير من أبناء أمتكم التخاذل والتثاقل، لَكَم أرَّقنا أنَّ أقصانا أسير بأيدي البغاة الطغاة العتاة، فما يُذكر الأقصى إلا وتعتصر قلوبُنا حسرةً وأسى على ما جرى له ويجري، مما فطّر الأكباد، وأدمى القلوب، فصبراً صبراً أيها المرابطون.

لقد سطرت انتفاضتُكم المباركة بأحرف العز والنصر والشرف ملحمةً من أروع النماذج في التأريخ المعاصر، لقد أعدتم الأمل في النفوس، فثِقوا بنصر الله لكم، متى ما نصرتم دينه، إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ [محمد:7]. قلوبنا معكم، والله ناصركم، والمال نبذله، فواصلوا دربَكم، واستنهضوا الهمما. هنيئاً لكم تقديمُ الأرواح رخيصةً في سبيل الله، ودعاؤنا أن يتقبل الله قتلاكم شهداء، وأن يكتب لمرضاكم عاجل الشفاء، وأن يحيينا وإياكم حياة السعداء. لا تيأسوا من روح الله، فالنصر قادم بإذن الله، وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ [الروم:47]، أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ [البقرة:214]

إلهنا وخالقنا مالنا في هذا اليوم المبارك إلا أن نتضرع إليك بهذا الدعاء، فما لنا حيلة إلا بك، ولا رجاء إلا منك، بعد هذا التخاذل من بني جلدتنا وقومنا ..

اللهم يا قوي يا عزيز يا رحيم يا وهاب يا منتقم ....

اللهم انصر إخواننا في فلسطين …

اللهم انصر إخواننا في فلسطين …

اللهم انصر إخواننا في فلسطين …

اللهم فرج همهم، وأزل كربتهم وأنصرهم على عدوك وعدوهم …

اللهم فرج همهم، وأزل كربتهم وأنصرهم على عدوك وعدوهم …

اللهم فرج همهم، وأزل كربتهم وأنصرهم على عدوك وعدوهم …

اللهم إنا نسألك بحق يومك هذا أن تنصرهم على عدوك وعدوهم يا لله يا لله يا لله …

١٤٩ / ١٩٧