الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٧٤بهذا التظاهرة الإيمانية تنزل علينا رحمات الله ونصره …
وبها ترجع إلينا العزة والكرامة …
وبها تتحرر مقدساتنا … ونعتز بثوابتنا …
وبها ننتصر كليا على الاستعمار بكافة أشكاله وأنواعه …
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾
والحمد لله رب العالمين
الخطبة الثانية
﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
اللباس من النعم التي أنعمها الله على العباد، فقد سترا للعورات، وزينة للبدن، يتجمل به الإنسان بلا إسراف ولا مخيلة، يقول تعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ.
والإسلام اعتبر اللباس أمرا عرفيا، تعود ماهيته إلى عادات الناس وتقاليدهم، فللعرب أعرافهم الخاصة في اللباس، وكذلك الأجناس الأخرى، والمسلم مطالب أن يراعي المجتمع الذي يعيش فيه، فالأعراف معتبرة في نظر الشرع الحنيف.