الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٩٠فأنت أيها الأب كن محسنا مع وطنك بتربية أبنائك التربية الفاضلة، وتنشئتهم التنشئة الصالحة، اغرس في قلوبهم حب الوطن والمحافظة على إنجازاته، واجعلهم بررة صالحين لأوطانهم، مخلصين في رقيه وتقدمه، يقول عليه الصلاة السلام: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأب راع وهو مسؤول عن رعيته ".
وأنت أيها الطالب كن محسنا مع وطنك بالجد والاجتهاد، والعمل الدؤوب في كسب العلم والمعرفة، فمن حق الوطن عليك أن تسعى لرقيه فكريا وثقافيا، أخلاقا واجتهادا، يقول تعالى: " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " (المجادلة / 11).
وأنت أيها الصانع والعامل كن محسنا إلى وطنك بالاجتهاد في العمل، والمحافظة على منجزاته المتعددة، وتطوراته المختلفة، وسخر قدراتك في رقيه ونموه، وتقدمه وتمدنه، يقول تعالى: " وقل اعملو فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون " (التوبة / 105).
فلنتعاون جميعا في رقي أوطاننا، كل بحسب جهده وقدراته، وكل في تخصصه ومجال عمله، ولنكن مخلصين لأوطاننا في بيوتنا ومدارسنا، وفي أسواقنا وأماكن عملنا، أقول قولي وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم، وادعوه يستجب لكم إنه هو البر الكريم.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام الأنبياء والمتقين، وأفضل خلق الله أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فيا عباد الله: