الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٠٨وفي "مختصر خليل وشرحه التاج والإكليل" أن من حلف أن لا يلتقي معها أو أن لا يغتسل منها من جنابة فهو مول لأنه لا يقدر على الجماع إلا بكفارة (2).
(1) المرجع السابق.
(2) التاج والإكليل لمختصر خليل لأبي عبدالله محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري المشهور بالمواق بذيل كتاب مواهب الجليل بشرح مختصر خليل 4/ 126 – دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
وقد اختلفوا فيما إذا حلف ليعزلن عنها ففي التاج والإكليل ابن يونس حكي عن بعض شيوخنا إذا حلف ليعزلن عن زوجته فليس بمول لأن الوطء موجود منه وإن كان يعزل وعاب ذلك بعض أصحابنا قال لأن الإنزال من حق الزوجة لا يجوز أن يعزل عنها إلا بإذنها، وقد اختلف فيمن حلف أن لا يبيت مع امرأته هل يطلق عليه أم لا لأنه يأتيها نهارا؟ قال: فإذا كان قد اختلف في هذا ففي العزل أولى أن تطلق عليه، ابن يونس إنما يطلق على هذا وعلى الذي حلف أن لا يبيت مع زوجته لأجل الضرر عليها بذلك وليس هو بمول ولا يضرب له أجل الإيلاء، لأنه غير ممتنع فبان أن قول الفقيه صواب (1).
وعند الظاهرية أن الإيلاء يصدق على الحلف بالله أو باسم من أسمائه أن لا يطأ امرأته أو أن يسؤها أو أن لا يجمعه وإياها فراش أو بيت (2).