الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

- - -

المبحث الرابع في إيلاء غير المسلم

(1) الحاوي الكبير 10/ 384

(2) المغني 8/ 527

لا فرق عند الشافعية والحنابلة في الإيلاء بين المسلم وغيره، قال الشافعي في "الأم": "والذمي كالمسلم فيما يلزمه من الإيلاء إذا حاكم إلينا، لأن الإيلاء يمين تلزمه، وطلاقه كطلاق المسلم، وكذلك يلزمه من اليمين ما يلزم المسلمين، ألا ترى أنه لو أعتق عبده أو أصاب امرأته ألزمناه الإيلاء، لأن العتق حق لغيره وإن لم يؤجر فيه، وإن أعتق عبده تبرراً ألزَمناه ، وإن لم يؤجر فيه في حالِهِ تلك، فكذلك ما سواه ، وفرض الله عز وجل على العباد واحد" (1).

وقال ابن قدامة: "ويصح إيلاء الذمي ، ويلزمه ما يلزم المسلم إذا تقاضو إلينا، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وأبو ثور وإن أسلم لم ينقطع حكم إيلائه " (2).

أما مالكٌ فقد جاء عنه في المدونة ما نصه: "قلتُ: أرايت إيلاء الذمي إذا حلف بعتق أو بطلاق أو بالله أو بصدقة ما يملك أو بغير ذلك من الأيمان ألا يقرب امرأته فأسلم أيكون موليا أم لا؟ قال مالك: لا يكون