الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٨٢لحاكم إن شاءت ويضرب له الأجل من يوم رفعه لوجود معنى الإيلاء في ذلك، فإن الإيلاء لم يرد لعينه وإنما ورد لمعناه وهو المضارة وترك الوطء " (2).
(1) المدونة الكبرى 5/ 168
(2) أحكام القرآن لابن العربي 1/ 178. دار المعرفة للطباعة والنشر- بيروت- لبنان.
وقال القرطبي: " قال علماؤنا: ومن امتنع من وطء امرأته بغير يمين حلفها إضرارا بها أمر بوطئها فإن أبى وأقام على امتناعه مضرا بها فرق بينه وبينها من غير ضرب أجل، وقيل يضرب أجل الإيلاء" (1).
وقال الباجي: " ولو ترك الرجل وطء امرأته من غير يمين على وجه الضرر قال القاضي أبو محمد: وعرف ذلك منه وطالت المدة أن حكمه حكم المولي وقال مالك: لا يترك وذلك إن لم يكن له عذر حتى يطأ أو يفرق بينهما، قال القاضي أبو محمد: يفرق بينهما من غير ضرب أجل ووجه ذلك عندي أنه ليس هنالك مانع من يمين ولا غيرها فلم يضرب له أجل تربص، والمولي يمنعه اليمين التي تلزمه فضرب له أجل أربعة أشهر ليرى ويتسبب في الخروج عن اليمين التي لزمته " (2).
وقال ابن شاس: " يحكم أيضا بالإيلاء على من ترك الوطء مضاررا وعرف ذلك منه وطالت به المدة وأجله أيضا من حين الحكم كالسابق وقيل يفرق بينهما بغير أجل" (3).