الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

والقسم الثاني: أن يقول: والله لا أقربنك إن شئت أن أقربك فتكون مشيئتها أن يقربها شرطا في انعقاد الإيلاء منها، فإن شاءت أن يقربها انعقد الإيلاء فيها وإن لم تشأ لم ينعقد بخلاف القسم الأول.

والقسم الثالث: أن يقول: والله لا أقربنك إن شئت فتكون مشيئتها أن لا يقربها شرطا ولا تكون مشيئتها أن يقربها شرطا وإنما وجب حمله على ذلك مع الإطلاق لأن من حكم الشرط أن يكون وفق المشروط الذي حلف عليه وهو حلف أن لا يقربها فوجب أن تكون مشيئتها أن لا يقربها.

(1) مختصر المزني مع شرحه الحاوي الكبير 10/ 371

(2) لا ساقطة في الأصل المطبوع ولا يستقيم الكلام بدونها.

والقسم الرابع: أن يقول والله لا أقربك إلا أن تشائي فتكون مشيئتها أن لا يقربها شرطا في رفع الإيلاء لا في انعقاده بخلاف ما تقدم فإن شاءت لم ينعقد وإن لم تشأ انعقد لأن قوله: والله لا أقربك إثبات وقوله: إلا أن تشائي نفي فصار مثبتا للإيلاء بغير شرط ومثبتا له بوجود الشرط.

ثم قال: إذا تقرر ما وصفناه من أحكام الأقسام الأربعة انتقل الكلام إلى صفة مشيئتها، ولا يجوز أن تكون على التراخي، كما لو علق طلاقها بمشيئتها، لأن فيهما نوعا من التمليك، وهل يراعى فيه حكم الفور أو حكم المجلس؟ على وجهين مضيا في كتاب الطلاق.

أحدهما: يراعى حكم الفور فعلى هذا يحتاج أن تكون مشيئتها جوابا في الحال، كالقبول في العقود وإن تمادى زمانا-وإن قل- أو تخللهما كلام بطلت مشيئتها، فلم يتعلق بها حكم.