الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

القسمين الأولين لذلك أرى أن يعول في استثنائه في هذين القسمين على قصده وعليه أن يبوح إن سئل عما أكنه في نفسه وهو مسئول عنه أمام ربه.

هذا وأما قوله: والله لا أقربك بمكة، أو بالمدينة، أو حتى أخرج من مكة أو من المدينة، أو لا أقربك إلا ببلد كذا، أو لا أقربك إلا في البحر أو لا أقربك على فراشي، أو لا أقربك على سرير أو نحو هذا مما فيه تقييد بمكان أو بحال فقد مضى أن نحو هذا لا يعدو أن يكون إيلاء إن هو استمر على عدم إتيانها حتى مضت أربعة أشهر لأن التقييد بالحال والمكان كالتقييد بالزمان وقوله تعالى: {(((- {- (- - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم (- (- (- صدق الله العظيم (تم بحمد الله (المحتويات (- ((- - - - ({- ((- - - رضي الله عنه - - - - (﴿- رضي الله عنهم - (- رضي الله عنه - - (- - صلى الله عليه وسلم - - - - (- ((- صلى الله عليه وسلم - -﴾ مطلق يشمل هذه الوجوه كلها كما تقدم هذا بجانب ما ذكرناه من أن مشروعية الإيلاء إنما هي من أجل رفع الضرر عن المرأة ولا ريب أن الضرر واقع بها إن امتنع عن إتيانها لقسمه وإن استثنى ما لم يمكن تحققه حتى مضت أربعة أشهر وبهذا يتبين أنه إن قال لها: لا أقربك حتى أريد أو حتى أشتهي. فلم يرد ولم يشته، حتى مضت مدة الإيلاء كان ذلك إيلاء وكذلك إن آلى منها حتى تفطم ولدها فلم يكن الفطام حتى مضت أربعة أشهر أو استمر على الامتناع منها بعد فطامه حتى مضت.

وأما إن قال لها والله لا أقربك حتى تحبلي فلا ريب أن هذا إيلاء سواء كانت صبية أو مراهقة أو بالغة لتعذر حبلها بغير إتيان سواء منه أو من غيره فإن أراد بقوله حتى تحبل منه فقد علقه بمحال ولا يعني ذلك إلا التأكيد على امتناعه من إتيانها وإن أراد به أن تحبل من غيره فإنه يكون مضطرا لها إلى