الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠أصبتك فوالله لا أصبتك لم يكن موليا حتى يصيبها فيكون موليا.
(1) مختصر خليل وشرحه التاج والإكليل 4/ 128.
قال الماوردي: وهذه المسألة كالتي قبلها في أنه استثناء من يمينه وطء مرة ومخالفة لها في أن تلك مقدرة بسنة وهذه مطلقة على الأبد فإذا قال لها: إن وطئتك فوالله لا وطئتك فهو كقوله: والله لا وطئتك إلا مرة، فمذهب الشافعي في الجديد لا يكون في الحال موليا لأنه يقدر على وطئها في الحال من غير حنث وعلى قوله في القديم وهو مذهب مالك يكون في الحال موليا يستضر بوطئه في الحال لانعقاد الإيلاء به وقد أبطلناه بما ذكرنا من الوجهين في المسألة الأولى وإذا كان هكذا وصح به ما ذكرنا من قوله في الجديد لم يكن في الحال موليا ما لم يطأ ولا يستحق عليه المطالبة وإن تطاول به الزمان لخروجه عن حكم الإيلاء فإذا وطئ مرة صار حينئذ موليا على الإطلاق لأن زمان يمينه مؤبد غير مقدر بخلاف المسألة الأولى فيوقف لها منه الإيلاء والله أعلم (1).