الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢قلت كيف يكون الحيض والنفاس مانعا مع قصر مدتهما عن الأربعة؟ قلت يتصور بأن يولي ولم يرد الفيء حتى حاضت أو نفست في أواخر الأربعة وحينئذ أطاق المس فمنعه الحيض أو النفاس أو كان أمر مهم أراد السفر إليه ولا يحتمل التأخير كجهاد متعين أو نذر وكان لو أخر حتى تطهر ويمس لفاته فإنه يشهد ويمضي على قصده وينبغي للمريض أن يلمس فرجها بيده أو كيف ما أمكنه وإن لم يفعل فلا بأس.
وقال في "الديوان": وإن لم يطأها لمانع حتى مضت بانت وقيل يجر المريض يده على جسدها ولا تبين ورخص أن ينوي وطأها في قلبه ولا تبين اهـ بتصرف، والقول في أنه منعه مانع قوله مع يمينه وإن قال إنه وطئها فالقول قوله مع يمينه أيضا، وإن أشهد شاهدا واحدا لم يجزه وإن أشهد اثنين غير عدلين أو أكثر فإن صدقتهما أدركها وإلا لم يدركها إلا بعدلين ولا تصدقه على إشهاده بل يعلمها الشاهدان، وإن أمكنته من نفسها ثم جاءها الشاهدان لم تحرم إلا إن جاءها بعد الأربعة، وقيل لا تحرم ولو جاءها بعدها لأن الإشهاد سابق عليها وبئس ما صنعت وعلى التحريم يفرقان وإن حلف لا يمسها وبينهما أكثر من أربعة بانت منه إن لم يمسها حتى مضت قاله في الديوان، قلت: بل له أن يشهد أنه منع من الوطء وكذا إذا آلى في حال مانعة ولم تزل حتى مضت وكذا غير المس مما يقع به الإيلاء"(1).
وكلامه يشتمل على كثير من المسائل منها ما ليس بحاجة إلى تعليق ومنها
(1) / شرح النيل 7/ 199 - 200