الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥أنه هل يصح الفيء بالقول قال أصحابنا الثلاثة لا يصح ولا يكون فيئه إلا بالجماع وقال زفر يصح.
وجه قوله أن العجز حكما كالعجز حقيقة في أصول الشريعة كما في الخلوة فإنه يستوي المانع الحقيقي والشرعي من صحة الخلوة كذا هذا.
ولنا أنه قادر على الجماع حقيقة فيصير ظالما بالمنع فلا يندفع الظلم عنها إلا بإيفائها حقها بالجماع وحق العبد لا يسقط لأجل حق الله تعالى في الجملة لغنى الله عز وجل وحاجة العبد، والثاني دوام العجز عن الجماع إلى أن تمضي المدة حتى لو قدر على الجماع في المدة بطل الفيء بالقول وانتقل إلى الفيء بالجماع حتى لو تركها ولم يقربها في المدة حتى مضت تبين لما ذكرنا أن الفيء باللسان بدل الفيء بالجماع ومن قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل بطل حكم البدل كالمتيمم إذا قدر على الماء في الصلاة.
وكذا إذا آلى وهو صحيح ثم مرض فإن كان قدر مدة صحته ما يمكن فيه الجماع ففيؤه بالجماع لأنه كان قادرا على الجماع في مدة الصحة فإذا لم يجامعها مع القدرة عليه فقد فرط في إيفاء حقها فلا يعذر بالمرض الحادث وإن كان لا يمكنه فيؤه بالجماع لقصده ففيؤه بالقول لأنه إذا لم يقدر على الجماع فيه لم يكن مفرطا في ترك الجماع فكان معذورا ولو آلى وهو مريض فلم يفئ باللسان إليها حتى مضت المدة فبانت ثم صح ثم مرض فتزوجها وهو مريض ففاء إليها باللسان صح فيؤه في قول أبي يوسف حتى لو تمت