الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

الفيء بالحنث ولا حنث باللسان فلا يحصل الفيء به وهذا لأن الحنث هو فعل المحلوف عليه والمحلوف عليه هو القربان فلا يحصل الفيء إلا به، ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن علي وابن مسعود وابن عباس -رضي الله عنهم- الفيء عند العجز بالقول وكذا روي عن جماعة من التابعين مثل مسروق والشعبي وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير ، ولأن الفيء في اللغة هو الرجوع يقال فاء الظل إذا رجع ومعنى الرجوع في الإيلاء هو أنه بالإيلاء على عزم منع حقها في الجماع وأكد العزم باليمين فبالفيء رجع عما عزم، والرجوع كما يكون بالفعل يكون بالقول وهذا لأن وقوع الطلاق لصيرورته ظالما بمنع حقها والظلم عند القدرة على الجماع بمنع حقها في الجماع، فيكون إزالة الظلم بإيفاء حقها في الجماع ، فيكون إزالة هذا الظلم بذكر إيفاء حقها في الجماع أيضا وعند العجز عن الجماع يكون بإيذائه إياها منع حقها في الجماع ليكون إزالة هذا الظلم بقدر الظلم فيثبت الحكم على وفق العلة"(1)

وهذا المنسوب إلى الشافعي غريب فقد نقل عنه المزني -وهو من أخص أصحابه- أن فيء المعذور بلسانه كما تقدم.

(1) / بدائع الصنائع 4/ 1959 - 1960، وتنظر بقية المراجع الحنفية المذكورة آنفا.