الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٧٣بينه وبين الحج أقل من أربعة أشهر فغير محكوم بالإيلاء وإن وطئ قبل أن يحج ففي وطئه الاختلاف، فبعض يفسدها عليه بالوطء وبعض لا يفسدها عليه بالوطء فإن حج في عامه ذلك وإلا وقع الطلاق ولم يقع الإيلاء، وإن كان بينه وبين الحج أربعة أشهر أو أكثر فإنه مول في حكم الظاهر إلا أن ينوي إذا جاء الحج -وبعد سطور من هذا الكلام قال-:فإن قال: فالأثر جاء مجملا إذا قال "إن لم أحج العام"أنه يطأ فإذا جاء وقت خروج أهل بلده خرج فإن لم يحج حنث، قلنا له يحتمل أحد معنيين؛ معنى أنه إن كان موضعه قريبا من الحج فاكتفى المعنى عن تفسير ذلك وكان الوقت أقل من أربعة أشهر، ومعنى أنه اكتفى في ظاهر الأمر عن التفسير بقوله إن لم يحج العام -ثم بعد سطور من ذلك قال-:وإذا قال إن لم أحج فأنت طالق فهو كذلك أيضا إن كان بينه وبين الحج أقل من أربعة أشهر أو أكثر، ونقول في هذا إنه أأكد من وجوب الإيلاء إذا كان غير محدود ويلزمه أحد الحكمين إما الإيلاء وإما الطلاق للعجز عن ذلك ولا يخرج أيضا عن حكم الأول لأن الحج لا يكون إلا في أيام الحج" (1).
(1) بيان الشرع ج51 ص201 - 202.
وكلامه الأخير يشير إلى أن الخلاف موجود في المذهب ولوأطلق ولم يقيد بحج عامه وإنما قلت بأنه لا يترتب على قوله طلاق ولا إيلاء ولا وجوب الإمتناع من الوطء حتى يأتي ميقات الحج لأنه مما يعلم بداهة أنه ما أراد الحج إلا في ميقاته ولا يتأتى له ذلك ولا يصدق عليه أنه لم يحج حتى