الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3
الجزء ١ · صفحة ١٠٥أيها المؤمنون:
الظلم لا يدوم، والظالم نهايته وخيمة، والظلم ظلمات يوم القيامة
الظلم من أكبر المعاصي والذنوب، وأجل الجرائم والفجور، وهو أساس البلاء والعذاب ....
فلنحذر عباد الله من الظلم ولو دق، ومن أنواعه ولو صغرت …
ولنتعاون جميعا في رفعه، وإنزال العدل محله ....
وللظلم أنواع وطرق، وكلها طريق إلى سخط الرب …
ومن أعظم أنواع الظلم، الشرك بالله تعالى، وتقديم طاعة الأسياد والمخلوقين، على طاعة رب السماوات والكائنات ....
ومن الظلم ظلم النفس بالمعاصي والذنوب، وظلمها بالجهل وعدم المعرفة …
ومن الظلم ظلم الوالدين بالعقوق، والأرحام بالقطيعة، والجيران بالإساءة، والمجالس بالغيبة والنميمة …
ومن الظلم ظلم الأولاد بسوء التنشئة، وظلم الزوجة بالإساءة في المعاشرة …
ومن أعظم الظلم الخيانة في العمل والأمانة، وإبدالها بالكذب والرشوة، وأكل أموال الناس بالباطل.
ومن الظلم السكوت عن الظلم، والرضا بالمنكر، وإشاعة الفاحشة، وعدم نصرة المظلوم …
ومن الظلم المنتشر عدم إعطاء الأجير حقه، أو التقليل منه لغير سبب، والإساءة إلى عاملات المنازل، وهتك أعراضهن، بجانب سوء توزيع الثروة.
فاتقوا الله عباد الله وتعاونوا على إنزال العدل وإحقاق الحق
فالظلم ظلمات
الظلم ظلمات في الدنيا
الظلم ظلمات في الآخرة
اللهم ارفع عنا الظلم، وأنزل فينا العدل
اللهم اجعلنا في الخير سباقين، وللعدل قائمين، وعن الظلم مجتنبين.