الاقتصاد والربا محمد بن عيسى بن عمارة‏ خبزي

الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي

الجزء ١ · صفحة ١٥

هذا مثال تقديري فقط لتصوير عملية تضاعف الربا كيف تتم، وإلا فإن نسبة الربا قد تكون أكثر من هذه، لأن صاحب كل وحدة إنتاجية يضيف إلى سعر الكلفة مصاريف الربا المتولدة من الأموال المخصصة للتجهيز، وكذا من الأموال المخصصة لتسيير دولاب الإنتاج مما قد يدفع نسبة الربا إلى أكثر من هذه، كما أن ارتفاع نسبة الربا قد تكون خاضعة لنمط المعاملات واختلاف آجال القروض.

وكل هذه الفوائد الربوية إنما يتحملها المستهلك أخيرا أيا كان، وخاصة الطبقات الكادحة من العمال والفلاحين والموظفين الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه العمليات، وأما أرباب الحركات الإنتاجية فلا يخسرون شيئا لأن المصاريف الربوية كلها تضاف إلى سعر كلفة البيع، بل ويأخذون عليها فوائد كما تقدم.

هكذا يتم تضاعف الربا، وهذا هو تأثيره في الاقتصاد الوضعي القائم على أساس المعاملات الربوية.

أما في الاقتصاد الإسلامي فلا يمكن أن نتصور هذه الزيادات مطلقا، وذلك لأن الأموال المستثمرة في المشاريع الاقتصادية توظف عن إحدى الطرق التالية:

1- القرض الحسن.

2- الشراكة.

3- المضاربة.

وفي الطريقتين الأخيرتين يكون توظيف المال بهما مقابل نسبة مئوية معينة متفق عليها في الربح الناتج -إن كان- بين الشركاء لأن التعامل في الإسلام يقوم على أساس الغنم بالغرم، والخراج بالضمان.

وهذا الجدول التالي يبين لنا طريقة التعامل في الإسلام، وكيف أنها بمنجاة عن كل زيادة من الزيادات الحاصلة في المعاملات الربوية، ولنأخذ نفس المثال الذي ضربناه للمعاملات الربوية:

المادة الأولية … القطن … الخيط … الصباغة … الفصالة

سعر المادة الأولية … 1000دج … 2250دج … 3812.5دج … 5762.62دج

القيمة المضافة (التصنيع والتحويل) … 500دج … 500دج … 500دج … 500دج

مصاريف مختلفة … 300دج … 300دج … 300دج … 300دج

سعر الكلفة … 1800دج … 3050دج … 4612.5دج … 6565.62دج

هامش الربح 25 % … 450دج … 762.5دج … 1153.12دج … 1641.40دج

١٥ / ٦٤