الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨

ونحن إذا دققنا النظر في هذه الأحاديث نجد أنها على وجهين: منها ما يدل على مطلق الجواز، ومنها ما يقصر الجواز على بعض الأمراض كالعين والحمة والنملة، وسيأتي بيان المقصود من هذا الحصر قريبا إن شاء الله.

القسم الثالث الأحاديث الدالة على مشروعية الرقي:

توجد لدينا مجموعة من الأحاديث تبين بعضا من الرقي المسنونة، وهي التي عمل بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عمل بها صحابته الكرام ـ رضوان الله عليهم ـ ونذكر من هذه الأحاديث ما يلي:

(1) ما روي عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلمهم رقي الحمى، ومن الأوجاع كلها: بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم، من كل عرق، ومن شر حر النار "(1)

(2) وما روته أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح، قال بإصبعه هكذا ـ ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها ـ وقال: بسم الله تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى به سقيمنا، بإذن ربنا "(2)

(3) وعن علي بن أبي طالب ـ - رضي الله عنه - ـ: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتى مريضا، أو أتي به إليه قال: أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقما "(3)

(4) وعن عبد العزيز بن صهيب قال: " دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزة، اشتكيت، فقال أنس: ألا أرقيك برقية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: بلى، قال: اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف، أنت الشافي، لا شافي إلا أنت ، شفاءً لا يغادر سقماً"(4)

(

(1) - سبق تخريجه.

(2) -سبق تخريجه .

(3) -سبق تخريجه.

(4) - أخرجه البخاري (5742)، وأبو داود (3886)، والترمذي (973).

١٨ / ١٣٤