الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢والإنسان المسلم دائم الصلة بخالقه عزوجل، في ليله ونهاره، في شدته ورخائه، في مكرهه ومنشطه، فهو لا يفتر ولا ينقطع عن ذكر الله لأنه يعلم تمام العلم أن النافع هو الله وأن الضار هو الله وأن كل ما يحدث في هذا الكون من أصغر ذراته إلى أكبر مجراته إنما هو كائن بقدرة الله وتدبيره؛ فالإنسان المسلم دائم اليقين بربه سبحانه يصبر على الابتلاء ويحتسب أجره على الله.
… والإسلام الحنيف دائما ما يحث أتباعه على التداوي من الأمراض، وطلب العلاج، والأخذ بالأسباب المؤدية إلى الشفاء. روي عن أسامة بن شريك قال: " كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وجاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله؛ أنتداوى؟ فقال: نعم يا عباد الله تداووا؛ فإن الله عزوجل لم يضع داء إلا أنزل له شفاء غير داء واحد قالوا: ما هو قال: الهرم"(1) ، وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – - صلى الله عليه وسلم - : " ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء"(2) ، إذن فالدواء والعلاج موجود، والإنسان المريض مطالب بالسعي في طلبه، والأخذ بالأسباب الموصلة إليه.
… والنبي الكريم، العطوف الحليم - صلوات الله وسلامه عليه - قد علمنا آيات وأدعية وأذكارا مخصوصة؛ نستشفي بها من بعض الأمراض ونتحصن بها من الشرور والأضرار، وقد عرفت هذه التعويذات والأذكار بالرقية الشرعية؛ فما المقصود بالرقية الشرعية؟ وماذا قال العلماء في حكمها؟ وما السنة والآثار الواردة في ذلك؟ وكيف يتم العلاج بالرقية الشرعية؟ كل ذلك ستجده مبسوطا أمامك في هذا البحث إن شاء الله.
هذا وقد دفع بالباحث إلى الكتابة في هذا الموضوع أمران اثنان: