الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٦… قال الراغب وغيره(1) :((السحر يطلق على معان: أحدها: ما لطف ودق، ومنه سحرت الصبي: خادعته واستملته، ومنه إطلاق الشعراء سحر العيون لاستمالتها النفوس، ومنه قول الأطباء: الطبيعة ساحرة، ومنه قوله تعالى: ﴿ بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾(2) ، أي مصروفون عن المعرفة، ومنه حديث ((إن من البيان لسحرا))(3) ، الثاني: ما يقع بخداع وتخيلات لا حقيقة لها، نحوها مايفعله المشعوذ من صرف الأبصار عما يتعاطاها بخفة يده، وإلى ذلك الإشارة بقوله - عز وجل - : ﴿ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ﴾(4) ، وقوله - عز وجل - : ﴿ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ ﴾(5) ، ومن هناك سموا موسى ساحرا، وقد يتعين في ذلك بما يكون فيه خاصية كالحجر الذي يجذب الحديد المسمى المغناطيس، الثالث: ما يحصل بمعاونة الشياطين بضرب من التقرب إليه، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ﴾(6) ، الرابع: ما يحصل بمخاطبة الكواكب واستنزال روحانياتهم بزعمهم )).
… وفي علم النفس عرّف السحر بعض المتخصصين فقال(7) :((هو كل عملية تصدر من شخص أو أشخاص، لديهم قدرات وقوة باطنية ـ هم على وعي بها أو غير وعي ـ يمنعون بواسطتها عمل قوى الطبيعة في الإنسان، فتحدث اضطرابات في عمل القوى الدينامية داخل الكيان البشري، فينتج عن ذلك آثار سلبية، أو أضرار جسيمة يتلوها ارتباك في السلوك لدى الشخص المتلقي، أي الذي تم تسليط القوى الباطنية عليه)).
الأدلة على وقوع السحر:
(1) –فتح الباري، 10/272.
(2) – سورة الحجر، الآية:15.
(3) – سبق تخريجه.
(4) – سورة طه، الآية:66.
(5) – سورة الأعراف، الآية:116.
(6) – سورة البقرة، الآية:102.
(7) – السحر بين علم النفس والباراسيكولوجيا والقرآن، ص:236، تأليف: حسن الشقرماني، ط:2، المطبعة والوراقة الوطنية: مراكش.