الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٩

1- عن عائشة - رضي الله عنه - ا قالت:((سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من بني زُرَيق يُقال له لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله، حتى كان ذات يوم ـ ذات ليلةـ وهو عندي لكنه دعا ودعا، ثم قال:" ياعائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب، قال: من طبّه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة وجفّ طلعة نخلة ذكر، قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناس من أصحابه، فجاء فقال: ياعائشة كأن ماؤها نقاعة الحناء، وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين، قلت: يارسول الله أفلا استخرجته، قال: كرهت أن أثير على الناس فيه شرا، فأمر بها فدفنت))(1)

(1) – أخرجه البخاري (5763)، ومسلم(2189)، وقد تكلم في صحة هذا الحديث ـ من جهة المتن ـ كثير من الناس من حيث أنه يحط من منصب النبوة، ويشكك فيها وأن تجويزه يمنع الثقة بالشرع…، ولكن رد على ذلك بأنه لا تسلط له على عقله ـ أي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ـ بل هو خاص بظاهر جسده، كأي مرض من الأمراض، وليس المحل هنا ذكر التفاصيل وتفنيد هذه الآراء فهي موجودة في محلها وقد سئل عن صحة هذا الحديث سماحة شيخنا الخليلي فأجاب بقوله:(( هي رواية آحادية؛ وإن قيل بصحة سندها وخبر الآحاد لايعول عليه في قضايا الاعتقاد كهذه القضية، فضلا عما في متن الرواية من نظر، والله أعلم)). المصدر: مجلة المعالم، العدد:2، ص:26.

٧٩ / ١٣٤