الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٥لا بد من الإشارة إلى أنه من الصعوبة بمكان تشخيص الإصابة السحرية؛ لأنها ترتبط أساسا باضطراب في التوازن الروحي، لذا يجب أولا القيام بعملية التشخيص العضوي، وهذا أمر يقرره الطبيب، فعندما يخبرنا بأن المصاب لا يعاني من مرض عضوي آنذاك نبحث هل الإصابة نفسية؟ ـ وهي مسألة يقررها الطبيب المختص ـ أم أنها غير ذلك؟، وعلى كل حال فإن معرفة الإصابة بالسحر تتطلب المرور بالمراحل التالية:
1- مرحلة التشخيص العضوي:
لا بد أن يتجه الإنسان في البداية نحو طبيب الأمراض العضوية ليستفسره عن حالته الصحية؛ ذلك أن بعض الأمراض تسبب للإنسان إحساسا بالقلق والاكتئاب، كمرض الطحال مثلا، وقد يترتب على ذلك توتر وربما نفور من العمل أو التجارة أو غير ذلك. وغالبا ما يحدث الشفاء بعد العلاج من المرض العضوي فتتغير إحساسات المصاب ويسترجع نشاطه وهمته.
2- مرحلة التشخيص النفسي:
هناك العديد من الإصابات التي يوهم أصحابها بأنها سحر، هي في الحقيقة لا تعدو عن كونها اضطرابات نفسية، وبناء عليه يجب على المصاب بعد استشارة طبيب الأمراض العضوية أن يتجه نحو طبيب الأمراض النفسية الذي سيدله مباشرة على الطريق الذي يجب أن يسلكه توخّيا للعلاج.
3- مرحلة التشخيص الروحي:
إذا تعذرت على الإنسان المصاب المراحل السابقة فإنه يلجأ إلى التشخيص الباطني أو الروحي، وهذه العملية ينبغي أن تكون ذاتية، بحيث يتجه الإنسان المصاب إلى ربه - عز وجل - بالإلحاح في الدعاء والإكثار من ذكر الله - عز وجل - خاصة في الأوقات التي تكون أقرب إلى الاستجابة، وأن يكون هذا الدعاء مصاحبا بقوة اليقين في الإجابة الإلهية، ولا مانع من أن يستشير المصاب أهل العلم والفضل ويستعين بخبرتهم في هذا المجال، ولكن عليه أن يحذر في انتقائهم واختيارهم؛ فلا يتصل بالدجالين والمشعوذين الذين يأكلون أموال الناس بالباطل بمجرد الخداع والتضليل.