الحركة العلمية والإصلاحية للمرأة في جبل نفوسة (ق2-4هـ) عائشة بنت مبروك بن حمود القنوبية

الحركة العلمية والإصلاحية للمرأة في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٢

مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية

منهم

مجلة دورية دولية محكمة

عبدالحميد الجناوي ولاية الجبل في عهد الإمام عبدالوهاب بن عبدالرحمن بن رستم حكم: +171 - 208 هـ) فقد رفض في البداية وبعد إلحاح من الإمام والمشايخ طلب المهلة لأخذ المشورة والرأي، فذهب إلى "مارن" فطلب منها حلا لمشكلته، فقالت له: "إن كنت تعلم أن ثمة أحدا أولى به منك ثم تقدمت فأنت خشبة في النار، وإن كنت تعلم أنك أولى الناس به ثم تأخرت فأنت خشبة في النار"، فقال لها: أما في الرجال فلا (56)

وزاد الباروني في أزهاره قولها: له ادخل حينئذ في الأمر وأشهر الحق

(57)

وإلا فسخ الله عظامك في النار"، فرجع في اليوم التالي إلى جناون واجتمع بالمشايخ وأعلن قبوله للمنصب فقال أحدهم: هيا بنا نزور (وقاية) هي خير من عمائمنا حيث كانت السبب في قبوله للولاية (58)، يقول على معمر معلقا على ذلك: "إن المرأة في ذلك الحين كانت واعية وكانت عارفة بمجرى الأحداث والتيارات السياسية المعارضة، وكانت تعمل على توجيه الأمة إلى الوجهة الصالحة دون أن تملأ المجالس بالثرثرة، وتشغل الأسماع بالخطب الرنانة وتقارع الأحزاب على المنابر لتظهر براعتها في الحذلقة لا في نصر المبدأ" (59)

(2) بهلولة

كانت بهلولة (ق 2) امراة فاضلة عرفت بالصلاح والعلم، أخذت العلم على يد الشيخ أبي ذر أبان بن وسيم الويغوي، وكانت حلقات العلم تعقد في بيتها، كما كانت مرجعا

للنساء في طلب للعلم

(60)

وكان الشيخ أبو ذر أبان بن وسيم يرتشف من علمها فأعجب بعلمها،

فخطبها من وليها فوافق عليه، وعندما أتى إليها ليخبرها أغلقت في وجهه الباب،

العدد 25

78