مرشد الطلاب عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة

الجزء ١ · صفحة ١٦

وجرب أحواله، وتقلب عليه الحلو والمر، والخير والشر؛ لأنه عاش ثمانين سنة وهو ينتظر الموت متى ينزل به بالصباح والعشي.

22 - أوفى ثنيات الوداع على قصم الثنايا بعد غر صحاح

أوفى: أشرف. ثنيات الوداع: ج: ثنية وهي في الأصل الطريق في العقبة.

قصم: القصم الكسر للشيء.

الصحاح: ضد الكسر.

الثنايا: ج: ثنية وهي السن والغر البياض.

إن هذا الأخ الناصح لكم بلغ أوان الشيخوخة، وصار على طريق الوداع للدنيا ومسافر للآخرة، فقد تبدلت حاله من القوة إلى الضعف، ومن صحة الثنايا وبياضها إلى تحطمها وانكسارها وتغيرها وهذا كله علامات الموت. فإذا كان هذا حال الإنسان فليبادر إلى الأعمال الصالحة من علم وعمل ما دام صحيحاً قادراً عليها قبل نزول الموت وأسبابه فيندم حين لا ينفعه الندم.

23 ـ يوصيكم بالجد والاجتهاد وبازدياد الخير كل صباح الجد: الاجتهاد. وهو أن يبلغ طاقته في الشيء.

يوصيكم الأخ الموصوف بالأوصاف السابقة ببلوغ الطاقة في العلم والعمل والزيادة منها كل يوم وخص الصباح لشرفه. فإن لم يكن له زيادة في الخير كل يوم فيقل نجاحه.

24 ـ دعاكم الله لدار السلام قولوا ألا لبيك داع الفلاح

دعاكم طلبكم وندبكم.

دار السلام الجنة.