مرشد الطلاب عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

فليبادر الفرصة والغنيمة من ربح الأعمال الصالحة

53 - إن بقايا العمر عزت بها يستدرك الفوت وتوسي الجراح

بقايا: -: ج: بقية وهو هنا آخر عمر الإنسان.

عزت: غلت قيمتها.

توسي: تداوي، من أسيت الجرح إذا داويته.

شبه ما أسلفه الإنسان من المعاصي والسيئات في أول عمره بالجروح بجامع الألم والضرر والإهلاك إن لم يسع فيما يزيله ويداويه. والجروح هي المعاصي، والدواء هي التوبة والكفارات والقضاء لما فات.

وفي الحديث القدسي المروي عن الله تبارك وتعالى: «أيها الناس مهلا، مهلا إن الله سطوات ونقمات فمن خشي سطواته فليد او جروحاته، شوقناكم فلم تشتاقوا وخوفناكم فلم تخافوا، فلولا شيوخ ركع، وبهائم، رتع، وصبيان رضع، لأصببنا عليكم العذاب صباً صباً».

54 ـ أعز من كبريت أحمرا في إعوازه والنور بعد الصواح الكبريت الأحمر: يضرب به مثلاً للشيء المفقود لأنه لا وجود له كالعنقاء.

في إعوازه: أي في فقده أو قلته في الصواح: اليبس والصوحان: اليبس.

إن بقايا العمر أعز من الكبريت الأحمر الذي لا وجود له، وأعز من نور الأشجار اليابسة.

55 ـ لكنها من نعم بسطت مجهولة القدر وشيكا تزاح

بسطت: مدت.