Alsaidia_922_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٣10 - تَذَكَّرْ أَنَّ عُمُرَ الْإِنْسَانِ هُوَ الْوَقْتُ الْحَاضِرِ إِذَا كَانَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ لِأَنَّ
الْمَاضِيَ قَدْ مَاتَ وَالْمُسْتَقْبَلَ غَيْبٌ لَا نَدْرِي هَلْ نَصِلُهُ أَمْ لَا، فَعَلَيْكَ بِالْوَقْتِ الحَالِي اغْتَنِمْهُ فِي طَاعَةِ رَبِّكَ، لَا تَدَعْهُ يَفُوتُ كَمَا فَاتَ مَا مَضَى مِنَ الْعُمُرِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ. يَقُولُ الشَّيْخُ الْعَلَامَةُ خَلْفَانُ بْنُ جُمَلِ السَّيَابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
يَا نَفْسُ مَا أَمْسِ مِنْ أَيَّامٍ عُمْرِكِ إِذْ خَلَتْ فَلَا تَحْسِي مَا كَانَ عَنْكِ خَلَا
يَا نَفْسُ إِنَّ غَدًا لَا تَعْلَمِينَ بِهِ لِمَنْ يَكُونُ لَعَلَّ الْخَبْلَ مَا وَصَلَا
يَا نَفْسُ مَا هُوَ إِلَّا الْيَوْمَ فَاجْتَهِدِي قَبْلَ الْغُرُوبِ وَإِلَّا فَاتَ وَارْتَحَلَا
11 - اعْمَلْ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ الْحَلَالِ وَاحْذَرْ أَنْ يَشْغَلَكَ عَنْ طَلَبِ الْجَنَّةِ، تَذَكَّرْ يَوْمَ النُّشُورِ مِنَ الْقُبُورِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا
في مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ: الملك: 15، نَعَمْ، أَعْمَلْ وَاشْتَغِلْ
وَلَكِنْ لَا تَنْسَ يَوْمَ النُّشُورِ.
12 - تَذَكَّرْ قَبْلَ كُلَّ عِبَادَةٍ أَنَّكَ تُرِيدُ بِمَا ثَوَابَ اللَّهِ، تُرِيدُ بِمَا رِضَاءَ اللَّهِ، تُرِيدُ بِمَا الْجَنَّةَ، وَلَا تُرِيدُ مِدَحًا مِنْ أَحَدٍ وَلَا جَاهًا وَلَا شُهْرَةً.